السؤال:
السلام عليكم سيّدي ورحمة الله تعالى وبركاته.

أحببت أنْ أسأل عن موضوع الأضحية إذ أني أنوي أنْ أضحي لي ولزوجتي. نحن عقدنا القران ولكنها ما تزال تسكن في بيت أبيها. فهل يمكنني أنْ أضحي عنها؟ وإذا كان الجواب نعم، فهل تكون أضحيتين؟ أم أضحية واحدة لنا الاثنين؟ وهل يمكن أن أعزم أصدقائي على جزء من هذه الأضحية؟ وجزاكم الله تعالى عنا خيرا.

الاسم: حسن علي.

 

الرد-:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاكم الله جلّ وعلا خيرا على السؤال وعلى نيتكم بالتضحية سائلا المولى جلّ وعلا أنْ يمنّ عليك وعلى جميع المسلمين والمسلمات بقبول الطاعات إنّه سبحانه سميع مجيب الدعوات.

الأضحية ورد الحديث عنها في الكتاب العزيز والسنّة المشرفة، فمن الكتاب الكريم قوله جلّ وعلا:

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2]

بالنسبة لإشراك الزوجة في الأضحية أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1657) في هذا الموقع المبارك.

أمّا بخصوص الأكل منها فيُسنُّ ذلك للمُضحّي ويدعو مَنْ شاء، على أنْ يشرك في لحم أضحيته الفقراء لقول الله جلّ جلاله-:

{فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28]

لقوله عليه الصّلاة والسّلام وآله وصحبه الكرام:

(إِذَا ضَحَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ) الإمام أحمد رحمه الفرد الصمد جلّ وعلا.

ويستحب تقسيم اللحم إلى ثلاثة أثلاث، ثلث لأهله، وثلث لجيرانه وأصدقائه، وثلث للفقراء والمساكين.

ومن الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم مَنْ قال: لا يشترط هذا التقسيم إنّما يجوز للمُضحِّي أن يأكل منها شيئًا، ويتصدّق بما يشاء من أضحيته، كما يجوز له أنْ يدَّخر ما يشاء منها لعياله إنْ كان فقيرًا.

ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة المشاركة المرقمة (50)، والأجوبة المتعلقة بأحكام الأضحية في هذا الموقع المبارك.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.