4-12-2020
السؤال:
السلام عليكم
اسمي أحمد عباس من سكنة الفلوجة
لديّ خمسة إخوة، ثلاثة عازلين واثنان معي.
والدي تركنا ولا يوجد معنا لا أخت ولا أم، علمًا أنّ أمي متوفاة، لدينا قطعة أرض كبيرة ليست موروثة، بل اجتمعنا في شرائها، عند تقسيم الأرض أخي الكبير أخذ البيت وأعطى كلّ شخص قطعة صغيرة، ثمّ قامت الدولة بأخذ القطع من ضمن الطريق، وليس لدي إمكانية أنْ أشتري قطعة أرض، وحالنا تعبان وأشتغل كاسب، هل يجوز سحب قرض من الدولة؟

من: أحمد عباس عبد

الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
سرّني تواصلكم الكريم مع هذا الموقع الميمون، وأسأل الله جلّ جلاله وعمّ نواله لكم التوفيق والسداد إنّه سبحانه كريم وهاب، وبعد:-
في البدء نهيب بجنابك أنْ تترحّم على والدتك رحمها الله تعالى، فمن ثقافة الإسلام المباركة ضرورة الترحّم على الموتى عند ذكرهم لأنّ هذا يعدّ من قبيل الدعاء لهم لا سيما إذا كانوا من الأقارب، فيضاف الوفاء إلى الدعاء، وأرجو مراجعة أجوبة السؤال المرقم (2168)، والمشاركة المرقمة (126) ‪في هذا الموقع المبارك للتعرّف على مزيد من أحكام هذه المسألة
كما أهيب بأخيكم الكبير أنْ يُراجع نفسه في تقسيم الأرض التي اشتركتم بشرائها فإنْ كان تقسيمه صحيحًا وقد أخذ كلٌّ منكم حقّه فبها ونعمت، وإذا كان هناك ثمّة حيف فينبغي أن يتقي الله جل جلاله ويُعطيكم حقكم في جو من المحبة والمسامحة والتساهل، مستهديا بقوله تبارك عزّه:-
{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ —} [سورة البقرة: 188].
وقول النبيّ الكريم عليه وآله وصحبه أفضل صلاة وتسليم:-
(مَنْ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ) الإمام أحمد رحمه الممجد سبحانه.
أمّا مسألة الاقتراض من الدولة فإذا كان القرض يجرّ منفعة أيّ فائدة كما يُطلق عليها فهذا ممّا حرّمته الشريعة الغرّاء إلّا في الضرورة القصوى بحيث لا يملك المسلم مالًا ليستأجر سكنًا متواضعًا، وقد تمّت الإجابة عن مثل هذه الأسئلة فأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (116) وما أحيل فيه من أجوبة في هذا الموقع الكريم.
واعلم يا أخي بأنّه ليس كلّ النّاس لديها قطعة أرض أو دارًا على سبيل التملّك، ولكننا ندعو لأنْ يكون المسلم مكتفيًا ويمتلك سكنًا مريحًا، ويحصل هذا بإذن الله جلّ في علاه بالتوكّل عليه سبحانه وبذل الجهد والسعي في الأرض طلبًا للرزق الحلال وملازمة الاستغفار والصلاة والسلام على النبيّ المختار عليه الصلاة والسلام وآله الأبرار وصحبه الأخيار، مع التفاؤل برحمة الله تقدّست أسماؤه والاعتقاد بأنّه على كلّ شيء قدير.
والله جلّ جلاله أحكم وأعلم.
وفّقك الله جلّ وعلا وفتح عليك أبواب الرزق الحلال، وصلّى الله المتعال على باهي الجمال سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.