23/5/2022

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضوانه سيدي وتاج راسي حفظكم الله وزادكم من فظله كما يليق بكرمه جلّ جلاله وعمّ نواله.

سيّدي في هذه آية الكريمة

{وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ * وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ} [سورة ص: 45 – 48].

هل تدل الآية على جواز الرابطة مع الأنبياء لكون صيغة الآية صيغة أمر؟

هل عند الرابطة، الشيخ يعلم بالمرابطة معه؟

وجزاكم الله عنا خير جزاء

 

الاسم: جليل

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

سُررت بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وأسأله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه رؤوف بالعباد.

الجواب باختصار:-

ذكر الذوات الشريفة تعميمٌ لفائدة تذكّر المخلوقين وأفعال الله عزّ وجلّ المتجسّدة في آلائه وأقداره للارتقاء إلى رياض ذكر ربّ العالمين جلّ جلاله، وليس معناه عمل الرابطة معهم عليهم وعلى نبيّنا أفضل الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام.

وعلم حضرة المرشد بأحوال مريده ممكن بما يكرمه الله جلّ في علاه.

التفصيل:-

قال ربّنا عزّ شأنه:-

 

{وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ * وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ} [سورة ص: 45 – 48].

هو خطاب لسيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم ومن خلال حضرته خطاب للأمّة بذكر أحوال عباد الله عزّ وجلّ من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، أصحاب القوة في الطاعة، والبصيرة المشرقة الواعية في أمور الدين. وليس معناه عمل الرابطة معهم، بل يستفاد من ذكر الذوات الشريفة تعميمٌ لفائدة تذكّر المخلوقين وأفعال الله عزّ وجلّ المتجسّدة في آلائه وأقداره للارتقاء إلى رياض ذكر ربّ العالمين جلّ جلاله.

ولمزيد من المعرفة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1180) في هذا الموقع المبارك.

أمّا ما يتعلق بعلم الشيخ المربي بأحوال مريده ومنها الرابطة معه فأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (500) في هذا الموقع الميمون.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.