14/7/2022

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته…..

حفظكم الباري تعالى بحفظه ورعاكم برعايته تاج رأسي وشيخي أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أنْ يبارك في عمركم وأوقاتكم ويملئها بالخير واليُمن والبركات، ويمتعنا بحياتكم رضي الله تعالى عنكم وأرضاكم..

السؤال:

نحن كما تربّينا وتعلّمنا من مشايخنا الكرام نعلم بأنّ الإنسان المسلم الصحيح يجب أنْ يكون متبعًا لمذهب من المذاهب الأربعة لكن بعض إخواننا أصلحهم الله تعالى اليوم وليس هذا بجديد ينفون ذلك ويقولون: نحن نتّبع الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم جهلا منهم بحقيقة الأمر، وأنّ هذه المذاهب الأربعة إنّما هي بدعة فأرجو من جناب حضرتكم الكريم أنْ تتكرموا علينا فتبيّنوا لنا أساس وأصل ذلك.

جزاكم الله تعالى عنّا خير الجزاء.

 

الاسم: عبد الله القاسمي

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

شكرا جزيلا على دعواتك الكريمة، وأسأله جلّ في علاه أنْ يوفقك لكلّ خَيْر.

الجواب باختصار:-

إنّ التمذهب بالمذاهب الإسلامية ما هو إلّا اتباع للكتاب العزيز والسنّة المطهّرة على فهم سلف الأمّة الأخيار الذين أجمع أهل الحق رضي الله تعالى عنهم وعنكم على كمال اتّباعهم ودقّة فهمهم للنصوص الشريفة، فهذا سبيلهم.

قال عزّ من قائل:-

{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [سورة النساء: 115].

 

وادّعاء أنّ التمذهب بدعة في الدين -عياذا بالله تعالى- دعوى باطلة مخالفة لإجماع الأمّة المحمدية.

قال الإمام العزّ بن عبد السلام (577 هـ – 660 هـ) رحمه الله عزّ وجلّ:-

(إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوْا مِنْ زَمَنِ الصَّحَابَةِ إِلَى أَنْ ظَهَرَتِ المَذَاهِبُ الأَرْبَعَةُ يُقَلِّدُوْنَ مَن اتَّفَقَ مِنَ العُلَمَاءِ مِنْ غَيْرِ نَكِيْرٍ مِنْ أَحَدٍ يُعْتَبَرُ إِنْكَارُهُ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَاطِلًا لَأَنْكَرُوْهُ) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/158).

التفصيل:-

قبل الإجابة عن السؤال ينبغي أنْ أوضّح أدبًا دقيقا في الاستشارة والفتوى.

يستحسن للمسلم عندما يستفتي في شأن من شؤونه أنْ لا يُعَرِّضَ بالآخرين فيصفهم بالجهل ونحو ذلك، فإنّ هذا الموقع لم يؤسس لمثل هذا، وإنّما أسس لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، دون التعريض والتشهير، وفقكم الملك القدير سبحانه.

إنَّ مذاهب الأئمة الأربعة (أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد) رضي الله تعالى عنهم وعنكم أجمعين، ما هي إلا مدارس ذات أصول صحيحة مبناها الكتاب العزيز والسنّة المطهّرة، وإجماع الأمة، والاستنباط منها.

فهذا الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى (80 هـ – 150 هـ) يقول في بيان أصول مذهبه:-

(آخُذُ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، فَمَا لَمْ أَجِد فَبِسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ، وَالآثَارُ الصِّحَاحُ عَنْهُ قَدْ فَشَتْ فَي أَيْدِي الثِّقَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ فَبِقَوْلِ أَصْحَابِهِ، آخُذُ بِقَوْلِ مَنْ شِئْتُ، وَأَمَّا إِذَا انْتَهَى الأَمْرُ إِلَى إِبْرَاهِيْمَ وَالشَّعْبِيّ وَالحَسَنِ وَعَطَاء، فَأَجْتَهِدْ كَمَا اجْتَهَدُوْا) مناقب الإمام أبي حنيفة للإمام الذهبي رحمهما الله جلّ في علاه ص (34).

وقال الإمام الشافعي رحمه الله جلّ جلاله (150 هـ – 204 هـ):-

(لَيْسَ لِأَحَدٍ أَبَدًا أَنْ يَقُوْلَ فِي شَيْءٍ حِلَّ وَلَا حَرُمَ إِلَّا مِنْ جِهَةِ العِلْمِ، وَجِهَةُ العِلْمِ فِي الخَبَرِ: فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَوِ الإِجْمَاعِ، أَوِ القِيَاسِ) مناقب الإمام الشافعي للإمام البيهقي رحمهما الله سبحانه ص (371).

ومع اعتمادهم هذه الأصول العظيمة فالأئمة الأربعة مِنْ أتقى أهل زمانهم وأورعهم، فلكمال دينهم واتّباعهم، ودقّة فهمهم واستنباطهم، بارك الله تعالى في فقههم وأكرمهم بنشره في أرجاء المعمورة فحرصت الأمّة على حفظ مذاهبهم، وتدوينها، امتثالا لأمر الله عزّ شأنه بسؤال أهل الذكر حيث قال سبحانه:-

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [سورة النحل: 43].

فلم يزل فقهاء الأمّة وطلبة العلم رضي الله تعالى عنهم وعنكم ينتسبون إليهم في كلّ عصر من العصور، وقلّما تجدُ عالمًا يخرج عن مذاهبهم السَّنِيَّةِ، وكتب التراجم والطبقات والأبحاث ورسائل الدراسات العليا في كلّ جامعات الأرض قاطبة شاهدة على ذلك.

قال الإمام النووي (631 هـ – 676 هـ) رحمه الله تعالى:-

(لَو جَازَ اتِّبَاع أَيّ مَذْهَب شَاءَ لَأَفْضَى إِلَى أَنْ يَلْتَقِطَ رُخَصَ الْمَذَاهِبِ مُتَّبِعًا هَوَاهُ وَيتَخَيَّر بَيْنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيم وَالْوُجُوب وَالْجَوَاز وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى انحلال ربقة التَّكْلِيف بِخِلَاف الْعَصْر الأول فَإِنَّهُ لم تكن الْمذَاهب الوافية بِأَحْكَام الْحَوَادِث مهذّبة وَعرفت فعلى هَذَا يلْزمه أَن يجْتَهد فِي اخْتِيَار مَذْهَب يقلده على التَّعْيِين وَنحن نمهد لَهُ طَرِيقا يسلكه فِي اجْتِهَاده سهلاً فَنَقُول:-

أَولا: لَيْسَ لَهُ أَن يتبع فِي ذَلِك مُجَرّد التشهي والميل إِلَى مَا وجد عَلَيْهِ آباءه، وَلَيْسَ لَهُ التمذهب بِمذهب أحد من أَئِمَّة الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم وَغَيرهم من الْأَوَّلين وَإِن كَانُوا أعلم وأعلا دَرَجَة مِمَّن بعدهمْ لأَنهم لم يتفرغوا لتدوين الْعلم وَضبط أُصُوله وفروعه فَلَيْسَ لأحد مِنْهُم مَذْهَب مهذب مُحَرر مُقَرر وَإِنَّمَا قَامَ بذلك من جَاءَ بعدهمْ من الْأَئِمَّة الناخلين لمذاهب الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ القائمين بتمهيد أَحْكَام الوقائع قبل وُقُوعهَا الناهضين بإيضاح أُصُولهَا وفروعها كمالك وَأبي حنيفَة وَغَيرهمَا) آداب الفتوى والمفتي والمستفتي ص: (76-77).

وقد جزم كثير من أهل العلم رضي الله تعالى عنهم وعنكم بوجوب اتّباع أحد هذه المذاهب الأربعة لمَنْ لم يبلغ درجة الاجتهاد.

قال الإمام ابن حجر الهيتمي (909 هـ – 974 هـ) رحمه الله جلّ وعلا:-

(إنَّ التَّقْلِيْدَ مُتَعَيِّنٌ لِلَأئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ فَقَط، لِأَنَّ مَذَاهِبَهُم انْتَشَرَتْ حَتَّى ظَهَرَ تَقْيِّيْدُ مُطْلَقِهَا وَتَخْصِيْصُ عَامِّهَا بِخَلَافِ غَيْرِهِمْ فَفِيْهِ فَتَاوَى مُجَرَّدَةٌ لَعَلَّ لَهَا مُكَمّلًا أَوْ مُقَيِّدًا لَو انْبَسَطَ كَلَامُهُ فِيْهَا لَظَهَرَ خِلَافُ مَا يَبْدُوْ مِنْهُ فَامْتَنَعَ التَّقْلِيْدُ، إِذًا لِتَعَذُّرِ الوُقُوْفِ عَلَى حَقِيْقَةِ مَذَاهِبِهِمْ) الفتاوى الفقهية الكبرى (4/307).

وقال الإمام محمد السفاريني (1114 هـ – 1188 هـ) رحمه الله تعالى:-

(قَطَعَ الكِبَارُ بِلُزُوْمِ التَمَذْهُبِ بِمَذْهَبٍ) لوامع الأنوار البهية (2/465).

ويقولُ الشيخ عبد الله العلوي الشنقيطي (المتوفى سنة 1233 هـ) رحمه الله سبحانه:-

(وَقَعَ الإجْمَاعُ اليَوْمَ عَلَى وُجُوْبِ تَقْلِيْدِ المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ) نشر البنود (2/352).

ومن حقّ هؤلاء الأئمة أنْ نعظّمهم وندعو لهم امتثالا لما هدى إليه الحق جلّ ذكره فقال:-

{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [سورة الحشر: 10].

فالاستخفاف بهذه المذاهب أو بأئمتها سوء أدبٍ بسبب قلّة الاطلاع على سِيَرِهِم ومناقبهم، والابتعاد عن العلماء الربانيين والمرشدين الكاملين رضي الله تعالى عنهم وعنكم.

فتأمّلوا يا رعاكم الله سبحانه في هذا النصّ المنقول عن الإمام الجليل والمحدّث الحافظ سيّدنا عبد الله بن المبارك (118 هـ – 181 هـ) رحمه الله جلّ في علاه:-

كان يومًا جالسًا يحدّث الناس، فقال:-

(حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقِيْلَ لَهُ: مَنْ يَعْنِي؟ قَالَ: أَبَا حَنِيْفَةَ مُخَّ العِلْمِ، فَأَمْسَكَ بَعْضُهُم عَنِ أَنْ يَكْتُبَ ذَلِكَ الإِمْلَاءَ، فَسَكَتُ ابْنُ المُبَارَكِ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَا أَسْوَأَ أدَبِكُمْ وَأَجَهْلَكُمْ بِالأَئِمَّةِ، وَمَا أَقَلَّ مَعْرِفَتكُمْ بِالعِلْمِ وَأَهْلِهِ! لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقّ أَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنْ أَبِي حَنِيْفَةَ لِأَنَّهُ كَانَ إِمَامًا تَقِيًّا وَرِعًا عَالِمًا فَقِيْهًا، كَشَفَ العِلْمَ، لَمْ يَكْشِفْهُ أَحَدٌ بِبَصَرٍ وَفَهْمٍ وَفِطْنَةٍ وَتُقًى، ثُمَّ حَلَفَ أَنْ لَا يُحَدِّثهُمْ شَهْرًا) الخيرات الحسان في مناقب النعمان للإمام ابن حجر الهيتمي رحمهما الله عزّ وجلّ (ص:75).

وقال الحافظ ابن عساكر (499 هـ – 571 هـ) رحمه الله جلّ وعلا:-

(اعْلَمْ أَخِي وَفَّقَنِي اللهُ وَإِيَّاكَ لِمَرْضَاتِهِ وَجَعَلَنِي وَإِيَّاكَ مِمَّنْ يَخْشَاهُ وَيَتَّقِيْهِ حَقَّ تُقَاتِهِ، أَنَّ لُحُوْمَ العُلَمَاءِ مَسْمُوْمَةٌ، وَعَادَةَ اللهِ تَعَالَى فِي هَتْكِ أَسْتَارِ مُنْتَقِصِيْهِمْ مَعْلُوْمَةٌ) تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري للحافظ ابن عساكر رحمهما الله تعالى ص (29).

وقال أيضًا:-

(وَكُلُّ مَنْ أَطْلَقَ لِسَانَهُ فِي العُلَمَاءِ بِالثَّلْبِ، ابْتَلَاهُ اللهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِمَوْتِ القَلْبِ) المصدر نفسه ص (425).

وأمّا مَنْ يدّعي أنّ تقليد هذه المذاهب الشريفة من البدع المنكرات فعليه أنْ يأتيَ بالبرهان، فالحقّ تبارك اسمه يقول:-

{قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ ‌فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} [سورة الأنعام: 148].

ويقول جلَّ جلاله:-

{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [سورة الإسراء: 36].

فإنْ كان تقليد المذاهب الأربعة ابتداعا في الدين -عياذا بالله تعالى- فهلا جمعتم لنا كتابا تذكرون لنا مَنْ خرج عن هذه المذاهب مِنْ أهل العلم المعتبرين بعد أنْ تأسّست مذاهبهم وبُيِّنَت قواعدهم وأصولهم؟!

ومن المفارقات العجيبة أنا نجد بعض مَنْ ينكر تقليد المذاهب ويصف مَن انتسب إليها بالابتداع ونحو ذلك من الأوصاف المشينة، نجده بعد هذا مقلّدا لأحد المعاصرين أو أحد مشايخه تقليدًا أعمى يوالي ويعادي عليه وكأنّ قوله نصٌّ قطعيٌّ مُنَّزَلٌ، فيصف كلّ مَنْ خالف فتوى شيخه بمخالفة الكتاب الكريم والسنّة الشريفة ونحو ذلك، فأنصح هذا وأقول له:-

قف يا أخي وتأمّل معي ساعة: هل هذا الشيخ الذي تقلّده كان أعلم بالكتاب العزيز والسنّة المطهّرة صحيحها وضعيفها من الإمام مالك، أو الإمام أحمد رحمهما الله عزّ وجلّ؟

وهل وصل إلى درجتهما في العلم والاستنباط؟

وأيّهم أقرب إلى القرون المفضّلة هذا المعاصر أم الأئمة الأربعة رضي الله تعالى عنهم وعنكم؟

وأيّهم أجمعت الأمّة على إمامته ودرجته؟

وكثير منهم يتعللون بقولهم: لعلّ الأئمة الأربعة رحمهم الله جلّ في علاه لم يبلغهم الدليل؟

فالجواب: أنّ هذا الاحتمال وارد لكنّه ضعيف من جهتين:-

الأولى: أنّ هذا رجمٌ بالغيب ومَنْ أدراك أنّ هذا الدليل لم يبلغه، وكم من دليل بلغ الأئمة لكنّهم لم يعملوا به لأنّه منسوخ أو ظنّي الدلالة عارضه ما هو أصرح منه، ونحو ذلك.

الثانية: أنّ هذه المذاهب الشريفة ليست هي أقوال صاحب المذهب فحسب بل هي جهود جبّارة على قرون متتابعة من طبقات أهل العلم في كلّ مذهب، ويستحيل عادة أنْ يوجد نصٌّ صحيح لم يطّلع عليه العلماء المحققون في كلّ مذهب.

فظهر بهذا عدم صحة التعلّل بهذه العلّة في ردّ مذاهب أهل العلم رضي الله تعالى عنهم وعنكم أجمعين.

ورحم الله سبحانه القائل:-

 

وَالشَّـافِـعِـيُّ لَهُ عُـلُـوْمٌ تُشْرِقُ *** بَيْنَ الـوَرَى وَلَهُ ثَـنَـاءٌ يُعْـــبَقُ

‏وَلِمَالِكٍ نُشِرَتْ عُلُوْمٌ مَا لَهَــا *** حَـدٌّ كَـبَـحْـرٍ زَاخِــرٍ يَـتَـدَفَّـــقُ

‏وَلِأَحْمَدَ تُعْزَى العُـلُـوْمُ لِأَنَّـهُ *** يَرْوِي الحَدِيْثَ وَصِدْقُهُ مُتَحِقِّقُ

‏وَأَبُوْ حَـنِـيْـفَـةَ سَابِقٌ فَلِأَجْـلِ *** ذَا عُـلُـوْمُـهُ وَآثَـارُهُ لَا تُـسْبَـــقُ

‏هُمُ الأَئِمَّةُ خَصَّهُمْ رَبُّ العُلَا *** فَـشَـانُـهُـمْ وَقَـدْرُهُـمْ لَا يُـلْـحَـقُ 

 

ولمزيد بيان أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (1869، 2143) في هذا الموقع المبارك.

والله جلّ في علاه أعلم.

وصلّى الله سبحانه وسلَّم، على خير من أرشد وعلّم، وجعلنا على السبيل الأقوم سيّدنا محمّد النبيّ الأكرم، وعلى آله وصحبه وشرّف وعظّم.