2/2/2023

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

عمتي لا يوجد لها غير عمّي وأنا.. كانت معي لطوال ٣٠ عاما..

قامت بمساعدتي في زواجي وفي أمور كثيرة، تقدّم بها العمر فأصبحت تعاني من الزهايمر وكثير من الأمراض لا أملك مكانا سوى بيت صغير ومعي زوجتي وأطفالي صغار.

في بعض الأحيان أترك عملي وأموري الدنيوية لكي أذهب إليها لإدخالها الحمام أجلكم الله.

فهل يجوز لي أرسلها إلى عمي واستئجار بيت لها قريب على أخيها (فبمَ تنصحوني) جزاكم الله خير الجزاء..

 

 

الاسم: سائل

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

سُررت بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وأسأل الله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه سبحانه رؤوف بالعباد.

الجواب باختصار:ـ

ينبغي لجنابك مقابلة فضل عمّتك بمثله وأكثر، ويمكن أنْ تستأجر لها دارًا قريبة منك لتتابع شأنها، ثمّ تستأجر مَنْ يخدمها من النساء ـ على نفقتها إذا كان لها مال ـ ولجنابك بهذه الرعاية والمتابعة أجر عظيم وثوابٌ جزيلٌ تجد نوره وبركته في الدنيا والآخرة.

التفصيل:ـ

مراعاة الرَحِم عمل عظيم ندبت إليه الشريعة الغرّاء؛ قال ربّ الأرض والسماء عزّ شأنه:ـ

{— وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء: 1].

وإنّ من المروءة مراعاة حق عمّتك عليك، ومكافئتها بما قدّمت لك؛ قال جلّ ذكره:ـ

{— وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سورة البقرة: 237].

والقيام برعاية المريض والزَمِن فرض كفاية، وأولى النّاس بذلك محارمه، والأجدر بذلك النّساء – كالأم، والبنت، والأخت، وبنات الإخوة، وزوجة الأب، وزوجة الابن، ونحوهنَّ لِمَا جُبِلْنَ عليه من الصبر ومزيد الحنو والرحمة والعطف.

ولكن ينبغي وفق هدايات الشرع الشريف أنْ يكون للزوجة بيتها المستقل الذي لا يشاركها فيه أحد، سيما وبيتك صغير وعندك أولاد.

ولمزيد فائدة في هذا الموضوع أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (628، 710) في هذا الموقع الميمون.

فأنصح جنابك باستئجار دار صغيرة قريبة منك كونك أعرف بها وأقدر على مراعاتها من عمّك الذي تقدّم به العمر، ثمّ تستأجر عاملة تقوم على خدمتها ورعايتها تحت أشرافكم، وبذلك تكون قد بَرَرْتَ بها وقابلت فضلها بمثله، وضمنت لعائلتك سكنًا لا يُشاركهم فيه أحد؛ فتكسب بذلك سعادة الدارين بإذن الله جلّ في علاه.

ولمزيد اطلاع حول مراعاة المرضى والعاجزين أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2560) والاستماع الى الخطب التالية (رعاية المسنين، رعاية ذوي الإحتياجات الخاصة، توقير الكبير) في هذا الموقع الكريم.

والله تبارك اسمه أعلم.

اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه والمهتدين بهديه إلى يوم الدين.