8/2/2024

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سيّدي وقرّة عيني نسأل الله تعالى أنْ يجزيكم عنّا خير ما يجزي عالمًا عن أمّة الإسلام، ويرفع لكم الدرجة والمقام في أعلى عليين بجاه خاتم الأنبياء والمرسلين صلّى الله عليه وسلّم.

سؤالي هو:-

هل يجوز عصيان الزوج دون علمه؟ مثلا: إذا منعني أنْ أتكلّم مع أحد، لا أتكلم أمامه لكن بعد غيابه هل أستطيع أنْ أتحدّث مع الشخص الذي منعني منه؟

 

الاسم: زينب البتول

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أسأل الله جلّ في علاه أنْ يجزيك خير الجزاء، ويرزقك رضاه، ويجمّلك بتقواه، إنّه سبحانه لا يردّ مَنْ دَعَاه، ولا يخيّب مَنْ رَجَاه.

الجواب:-

قال الله جلّ وعلا في محكم كتابه العزيز:-

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [سورة النساء: 34].

الآية الكريمة تبيّن واجبات الزوجة المسلمة، ومنها طاعة زوجها بالمعروف، ولقد تمّت الإجابة عن هذا مسبقًا فأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (3022) في هذا الموقع المبارك.

ومضمون السؤال أعلاه متعلّقٌ بالتواصل مع ذوي الأرحام، أمّا إذا كان التواصل المقصود في سؤالك الكريم مع غير ذوي الأرحام فينبغي طاعة الزوج في ترك التكلّم معهم خاصّة إذا كانوا رجالًا.

أمّا إذا كنّ نساءً وتيقّن لديكم صلاحهنّ فلا بأس بالتلطّف معه وبيان الأثر النافع من التواصل معهنّ، فإنْ أبى فطاعته مقدّمة، وترك التواصل معهنّ واجب.

ولمزيد فائدة لمعرفة واجبات الزوجة تجاه زوجها أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2821) في هذا الموقع الكريم.

والله تقدّست أسماؤه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على الرحمة المهداة سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.