28/4/2024
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
كيف حالكم شيخنا أطال الله بعمركم.
سؤالي هو:ـ
أثناء الصلاة والأوراد والصلاة على النّبيّ والتسابيح يبدأ عندي ضيق شديد في التنفس؟
وجزاكم الله خيرا.
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكراً جزيلًا على تعلّقك المبارك بهذا الموقع الطيّب، ودعواتك الكريمة، وأسأل الله جلّ في علاه أنْ يوفقك لكلّ خَيْر، ويدفع عنك كلّ ضَيْر، إنّه سبحانه قريب مجيب.
إنّ ما يحصل لجنابكم من ضيقٍ في التنفس أثناء الصلاة والذكر قد يكون سببه ضعف القلب، أو النفس الأمّارة بالسوء، أو بسبب حالة مرضية.
ممّا لا شك فيه أنّ القرآن الكريم شفاء لما في الصدور، وبه تطمئن القلوب، فهو أعظم الذكر؛ قال الله عزّ شأنه:-
{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا} [سورة الإسراء: 82].
وقال جلّ جلاله أيضا:-
{الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [سورة الرعد: 28].
أمّا ما يحصل لجنابكم من ضيقٍ في التنفس أثناء الصلاة والذكر فقد يكون سببه ما يأتي:-
١- شدة الواردات التي ترد على القلب أثناء الذكر، والقلب لا يزال ضعيفا، فيؤدي إلى الشعور بالثقل والضيق في الصدر، وبإذنه سبحانه يكون هذا الأمر مؤقتًا سرعان ما يزول؛ ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2372) في هذا الموقع الأغرّ.
٢- النفس الأمّارة بالسوء، فهي تكره حبسها بالطاعات، وهنا ينبغي مجاهدتها حتى تتروض فتسكن وتأنس بالعبادة والذكر، ولمعرفة سُبل مجاهدة النفس أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (131، 1870) في هذا الموقع الميمون.
٣- وقد يكون ضيق النفس بسبب حالة مرضية؛ فينبغي التأكّد من ذلك بمراجعة طبيبٍ مختص لفحص القلب والجهاز التنفسي.
وأخيرًا فلا بأس بالتواصل مع أحد الرقاة المجازين من خادمكم للإفادة من خبراتهم وبركات رقيتهم الشرعية، ويمكن أنْ أبعث لكم هاتف أحدهم على إيميلكم الخاص.
والله جلّ ذكره أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه.