23/4/2025
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
بسم الله والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم شيخي الفاضل:- أنا بنتكم إحدى السالكات متزوجة هذا زواجي الثاني وزوجي أيضا كان متزوج وهذا زواجه الثاني لم أرزق مِن زوجي الثاني الذرية وهو يعاني مِن مشكلة في تشوه الحيامن منذ 22 سنة زواج وقارب على دخول ال 40 مِن عمره وراجع الكثير مِن الأطباء وأجرى الكثير مِن العمليات وأخذ الأدوية وتعبت نفسيا وجسديا وماليا أنا لدي ولد مِن زواجي الأول لكن أخذوه مني ولا استطيع رؤيته فحرمت منه وزوجي الحالي ربى ابن اخته وأخذوه منه مِن بعد التعب عليهم والمشقة أخذوه منا وكأننا لم نتعب فيهم ولم نسهر عليهم ولم نربيهم أحسن تربيه وبعد مشاورات مني ومنه قررنا أنْ نربي يتيم لأننا نتشوق لرؤية طفل في بيتنا أرجو مِن جنابكم الكريم لو تكرمتم علينا أن تساعدونا في هذا الامر ولكم جزيل الشكر.
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
سُررت بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وأسأل الله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه رؤوف بالعباد.
كفالةُ اليتِيم عملٌ مباركٌ طيبٌ، وسَبَبٌ لِنَيْلِ المقامات العالية في الجنّة الغالية، ولكنْ يجبُ أنْ يَنْتَسِب اليتيم لأبويه الحقيقيين قولًا واحدًا.
كما لا ينبغي عليك ترك المحاولة للتواصل مع ابنك فهو بحاجة لذلك، وهو حقّك الشرعي الذي يكفله القانون.
أمر الله جلّ جلاله بكفالة اليتيم وإكرامه.
فقال سبحانه:-
{فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَر} [سورة الضحى: 9].
وقال الرّحمة المُهداة عليه الصّلاة والسّلام وآله وصحبه الكرام:-
(أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِأَصْبُعَيْهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ وعلا.
فتوكلا على الله تعالى وقوما بهذا العمل المبارك على أنْ تبتعدا عَن التّبني الذي على وفْقِه ينتسب الصغير لغير والديه فهذا محرم في الشرع الشريف، ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (412) في هذا الموقع المبارك.
كما لا يفوتني هنا بتذكير المسلمين والمسلمات بضرورة الرّضا بقضاء الله تعالى وقدره فلله تبارك في علاه حكمة نعجز عَن إدراكها والإحاطة بها.
ولمزيد اطلاع أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2823) في هذا الموقع الميمون.
والله عزّ وجلّ أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً كثيراً حتى يرضى.