14/5/2025
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
سيّدي الكريم أسأل الله تعالى أنْ يجزيكم خير الجزاء على هذا الموقع المبارك لما فيه من نعمة العلوم الشرعية.
سيّدي المبارك هل المرأة التي سلكت على يد مرشد لها أنْ تترك الأوراد التي أخذتها مِن المرشد وذلك بسبب انشغالها في أمور المنزل وخدمة البيت والأولاد وارتباطها بالدوام كونها موظفة مع أنّها ملتزمة بأذكار الصباح والمساء قبل أنْ تتزوّج وإذا لا يمكن هذا الشيء فما الذي تفعله؟
وجزاكم الله تعالى خيرا.
الاسم: محبكم
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
سُررت بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وأسأل الله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه سبحانه رؤوف بالعباد.
الأصلُ في الأوْرَادِ عَدَمُ جوازِ تأخِيرِهَا إلا للضّرورَةِ القُصْوَى.
التفصيل:-
قال الحقّ جلّ جلاله:-
{— وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [سورة الإسراء: 34].
وَعَنْ سيِّدِنا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:-
(مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَالَ: لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ) الإمام أحمد رحمه الفرد الصمد عزّ شأنه.
وبالتالي لا يجوز للسالك رجلا كان أو امرأة، أنْ يتأخّر عن أداء ورده الذي عاهد عليه إلا إذا كان له عذر معتبر شرعا، وما ذكرته في سؤالك من الانشغال بأعمال المنزل وتربية الأولاد لا يعدّ عذرا إلا في نطاق ضيّق وحالات نادرة، ويجب عليها الالتزام بأورادها في أوقاتها المحددة، وتجاهد نفسها لتحقيق ذلك، ولا تتكّل على أعذار يمكن تجاوزها، إمّا إذا اضطرت لتأخير وردها لسبب قاهر أو عذر ظاهر، فلا بأس.
ولمزيد فائدة وبيان أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (769، 3044) في هذا الموقع الأغر.
ومع ذلك يمكن القول:-
إنّ الحد الأدنى من الورد مقدور عليه وهو الاستغفار خمسا وعشرين مرّة، والصلاة والسلام على حضرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام خمسا وعشرين مرّة أيضًا، وقراءة سورة الفاتحة مرّة واحدة، وآية الكرسي مرّة واحدة، وسورة الإخلاص ثلاث مرات، ثمّ الرابطة ولو دقيقة واحدة، ثمّ يمكنها أنْ تذكر الله جلّ جلاله وهي تؤدي وظيفتها في بيتها، على أنْ يكون ذلك في حالة الاضطرار.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّد الأنبياء، وإمام الأصفياء، نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه الأتقياء.