30/8/2025

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سيدي ومرشدي حضرة الشيخ سعدالله حفظكم الله تعالى.

يقول الله سبحانه في كتابه الكريم:-

{وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ} [غافر:49].

ويقول عزّ وجلّ:-

{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ} [سورة الزخرف: 77].

سؤالي هو:-

 لِمَ لَم يطلب أهل النار أعاذنا الله سبحانه وإياكم منها تخفيف العذاب من رب العزة مباشرة، وهم في موقف تكشف فيه كل شيء وعلموا ان لا ملك (حقيقة أو ظاهرا) إلا {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} أليس في هذا إشارة الى التوسل بالصالحين، إذ لم يرِد في الآيات التالية لهذه الآيات الكريمات أي رد على توسلهم بالملائكة الكرام.

 

الفقير الى الله نبيل عبد الستار

 

الاسم: نبيل عبد الستار

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أسأل الله جلّ في علاه أنْ يجزيك خير الجزاء، ويرزقك رضاه، ويجمّلك بتقواه، إنّه سبحانه لا يردّ مَنْ دَعَاه، ولا يخيّب مَنْ رَجَاه.

 

الجواب باختصار:-

مسألة التوسل لها نصوصها الشرعية الصريحة، والآيات الكريمة ليس فيها دلالة صريحة لما ذكر لوجود أسباب مِن أعظمها زجره تعالى لهم عَن مخاطبته، وإبعادهم.

 

التفصيل:-

ورد عن الحقّ تبارك وتعالى أنه زجر أهل النار عن مخاطبته جلّ في علاه فقال سبحانه:-

{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [سورة المؤمنون: 103-109].

ففيها دليل واضح أنّ عدم سؤالهم بسبب زجره تعالى لهم عَن ذلك، فدِلالتها على مسألة التوسل بعيدٌ، وخصوصاً الدليل إذا تطرق له الاحتمال بطل به الاستدلال.

ولمزيد بيان أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (43، 1736) في هذا الموقع الميمون.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلى العظيم الجليل وسلمَّ، على النبي المعظم والرسول المكرم، وعلى آله وصحبه وشرف وعظّم.