1/11/2025

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

كيف حالكم يا سيدي وقرة عيني جزاكم الله تعالى خير الجزاء وأجزل لكم العطاء على ما تقدموه لخدمة المسلمين.

سيدي خادمك الآن متشرف بمدينة حضرة سيد الأنام ومصباح الظلام حضرة النبي عليه الصلاة والسلام وقد قدم لي أحد الأحبه جزاكم الله تعالى وجزاه خيراً قال لي كلما تصلي الصلاة المكتوبة بعدها مباشرةً أنوي قضاء فرض فائت لأن الصلاة كما تعلمون في الحرمين الشريفين الأجر فيها مضاعف فهل هذا يعوضني عن الفروض التي فاتتني في بداية حياتي أم اكتفي بأداء السنن وجزاكم الله خير الجزاء لا تنسوا خادمكم بالدعاء وبارك الله فيكم واعتذر على الإطالة.

 

الاسم: محمد شهاب احمد

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أسأل الله جلّ في علاه أنْ يتقبل منك عمرتك وزيارتك ويجزيك خير الجزاء، ويرزقك رضاه، ويجمّلك بتقواه، إنّه سبحانه لا يردّ مَنْ دَعَاه، ولا يخيّب مَنْ رَجَاه.

 

الجواب باختصار:-

إنّ الصلاة في الحرمين الشريفين لها فضل عظيم، فقد ورد أن الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة، وفي المسجد النبوي صلوات ربي وسلامه على صاحبه ألف صلاة فيما سواهما، وفي المسجد الأقصى شرفنا الله عزّ وجلّ بالصلاة فيه آمين تَعدِلُ خمسمئةً، لكن هذا الفضل يتعلق بالثواب، لا بإسقاط الفروض الفائتة.

 

 

التفصيل:-

قال جلّ ذكره:-

{–إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [سورة النساء:103].

قال سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-

(فَضْلُ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى غَيْرِهِ مِائَةُ أَلْفِ صَلَاةٍ، وَفِي مَسْجِدِي هَذَا أَلْفُ صَلَاةٍ وَفِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَمْسُمِائَةِ صَلَاةٍ) الإمام البيهقي رحمه الله تعالى.

ورد عن حضرة خاتم النبيين صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أنه قال:-

(صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ) الإمام البخاري رحمه الباري جلّ في علاه.

وقد اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على أنّ هذه المضاعفة خاصة بالمثوبة والأجر، دون عدد ما يجب قضاؤه من الصلوات، قال الشيخ موسى شاهين رحمه الله تعالى:-

(قالَ العُلماءُ: هذا فيما يَرجِعُ إلى الثَّوابِ، فثَوابُ صَلاةٍ فيهِ يَزيدُ على ثَوابِ أَلفِ صَلاةٍ فيما سِواهُ، ولا يَتَعَدَّى ذلكَ إلى الإِجْزاءِ عنِ ‌الفَوائِتِ، حتَّى لو كانَ عليهِ صَلاتانِ، فَصَلَّى في مَسجِدِ المَدينَةِ صَلاةً، لم تُجْزِئْهُ عنهُما. قالَ النَّوَوِيُّ: وهذا لا خِلافَ فيهِ) فتح المنعم شرح صحيح مسلم (5/ 466).

ولمزيد فائدةٍ أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (194، 1424) في هذا الموقع الميمون.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلى العظيم الجليل وسلمَّ، على النبي المعظم والرسول المكرم، وعلى آله وصحبه وشرف وعظّم.