2/11/2025
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
سؤالي هو:-
عن البدعة هل كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار؟ هل البدعة تنقسم إلى نوعين بدعة حسنة وبدعة سيئة أم أنها نوع
واحد كل بدعة في النار؟
الاسم: يوسف ناصر عبد جاسم
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكرك على زيارتك لهذا الموقع المبارك.
البدعة التي تخالف أصول الشريعة الغراء (من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس، أو لا تندرج تحت القواعد أو الأدلة الشرعية) فهي ضلالة في النار.
والبدعة التي بمعنى الشيء الجديد التي تدخل تحت أصول الشريعة ليس بضلالة وإنما هو فعل مشروع.
أما التقسيم الى حسنةٍ وسيئةٍ فقد ورد عن بعض أهل العلم رضي الله تعالى عنهم وعنكم.
قال الله تعالى:-
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [سورة البقرة: 117].
البدعة: (هِيَ الَّتِي لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهَا دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ؛ لَا مِنْ كِتَابٍ، وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا إِجْمَاعٍ، وَلَا قِيَاسٍ، وَلَا اسْتِدْلَالٍ مُعْتَبَرٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ) الاعتصام للشاطبي (1/367).
لقد ذكر هذا التقسيم الإمام النووي رحمه الله تعالى:-
(وَهِيَ مُنْقَسِمَةٌ إِلَى حَسَنَةٍ وَقَبِيحَةٍ) تهذيب الأسماء واللغات (3/22).
وكذلك قال الإمام ابن حجر العسقلاني رحمة المتعالي بقوله:-
(أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مِمَّا تَنْدَرِجُ تَحْتَ مُسْتَحْسِنٍ فِي الشَّرْعِ فَهِيَ حَسَنَة وَأَن كَانَت مِمَّا تَنْدَرِجُ تَحْتَ مُسْتَقْبَحٍ فِي الشَّرْعِ فَهِيَ مُسْتَقْبَحَةٌ) فتح الباري (4/253).
وكذلك نُقِل عن الإمام الشافعي رحمه الله عز وجلّ بقوله:-
(بِمَحْمُودَةٍ وَمَذْمُومَةٍ) فتح الباري (13/253).
ولقد أجبت عن مثل هذا السؤال باستفاضة في أجوبة الأسئلة المرقمة (490، 2731، 3194) في هذا الموقع الميمون.
والله تقدّست أسماؤه أعلم.
وصلى الله تعالى وسلّم وبارك على البشير النذير والسراج المنير سيّدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا.