25/11/2025
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
نحمد الله تعالى على نعمة وجودكم سيدي في هذه الحياة الدنيا نسأل الله تعالى أن يحفظكم ويرعاكم.
سؤالي هو:-
ما حكم النظر الى الاجنبية متبرجة سواء في سماع الأغاني الغزلية أو في مشاهدة مسلسل معين أو في القنوات الاخبارية لأنها منتشرة جدا في مجتمعنا واصبحت للأسف شيء اساسي؟ وجزاكم الله عنا خيرا ولا تنسونا من الدعاء.
الاسم: خادمكم محمد عبد الصمد رجب الكبيسي
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
حفظكم سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأجاب لكم الدعوات، وأشكركم على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.
يحرم النّظر إِلى المرأةِ الأجنبية سواء كان ذلك عبر التلفاز أو غيره، وإنّ انتشار الحرام وشيوعه لا يكون مبررًا لإباحته.
قال الله تعالى :-
{قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [سُورَةُ النُّورِ: 30].
النظر حاسةٌ مباركة منحها الله جلّ جلاله عباده لتكون وسيلة لرؤية الآيات الكونية والقرآنية فينساب مِن خلالها النور والتأثير إلى القلب فيربو بالإيمان والبركات، وبعكسه فإذا كانت العينان وسيلة للنظر إلى المحرمات انسابت إلى القلب الظلمات وغطاه الرّان حتى يغدو أسودًا لا يعرف معروفًا ولا يُنكر منكرًا.
قال الرحمة المهداة صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-
(إِنَّ النَّظْرَةَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ، مَنْ تَرَكَهَا مَخَافَتِي أَبْدَلْتُهُ إِيمَانًا يَجِدُ حَلَاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ) الإمام الطبراني رحمه الله جلّ وعلا.
والمقصود بالنظرة هنا ما كان مُحرمًا، لا مطلق النظر؛ فيتعذر على المرء أن يُغمض عينيه تمامًا، بل المقصود هو النظرة الثانية وما زاد عنها.
ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (27) في هذا الموقع المبارك.
إن أثر النظرة المحرمة عبر الشاشات الإلكترونية قد تكون أشد خطرًا وتأثيرًا لِمَا يَصْحَبُ ذلك عادة مِن تأثيرات بصرية وسمعية تزيد مِن الفتنة والإثارة، فينبغي توقي ذلك والتوبة منه فالمسلم مسؤول عن حواسه وما تقترف.
قال الله جلّ في علاه :-
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ: 36].
ولمزيد بيان وفائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1992) وما أحيل فيه مِن أسئلة في هذا الموقع الميمون.
إن إلتزام جانب الورع في هذا الباب أسلم لدين المسلم حتى فيما يتعلق بسماع الأخبار؛ فلسماعها وسائل كثيرة وبدائل متنوعة لا يعدمها المرء في عصرنا الحديث.
والله عزّ وجلّ أعلم.
وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.