13/7/2026
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
سيّدي حفظكم الله تعالى ورعاكم.
هل المرشد يعرف كل مريديه؟
وحفظكم الله سيدي
الاسم: عامر
وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ.
شُكْرًا جَزِيلًا عَلَى تَعَلُّقِكَ الْمُبَارَكِ بِهَذَا الْمَوْقِعِ الطَّيِّبِ، وَدَعَوَاتِكَ الْكَرِيمَةِ، وَأَسْأَلُ الله جَلَّ فِي عُلَاهُ أَنْ يُوَفِّقَكَ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَيَدْفَعَ عَنْكَ كُلَّ ضَيْرٍ، إِنَّهُ سُبْحَانَهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
الْمُرْشِدُ بَشَرٌ، وَالْبَشَرُ لَا يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ، فَالْإِحَاطَةُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَحْدَهُ، فَلَيْسَ مِنْ شُرُوْطِ المُرْشِدِ مَعْرِفَةَ كُلَّ مُرِيدِيهِ، بَلْ قَدْ يَعْرِفُ الْكَثِيرَ مِنْهُمْ، وَقَدْ يَعْرِفُ مَنْ شَاءَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ بِهِمْ، وَهَذَا لَا يَمْنَعُ مَدَدَهُ وَدُعَاءَهُ وَاسْتِغْفَارَهُ، مِنْ الوُصُولِ إلَى كُلِّ مَنْ عَاهَدَهُ وَصَدَقَ مَعَهُ، لِأَنَّ هَذَا مِنِ اخْتِصَاصِهِ وَإِمْكَانِيَّاتِهِ الرُّوحِيَّةِ، وَاللهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ هُوَ الَّذِي يَرْبِطُ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَيُوصِلُ الْمَدَدَ لِأَهْلِهِ.
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:-
{مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} [سُورَةُ الكَهْفِ: 17].
اعْلَمْ أَنَّ الْمُرْشِدَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَعَنْكُمْ مَهْمَا سَمَتْ رُوحَانِيَّتُهُ فَهُوَ مَحْكُومٌ بِبَشَرِيَّتِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ الصَّحَابِيَّةِ الْجَلِيلَةِ مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيَّةِ، عَنْ أَبِيهَا، أَوْ عَمِّهَا رَضِيَ اللهُ سُبْحَانَهُ عَنْهُمْ وَعَنْكُمْ:-
(أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَأَتَاهُ بَعْدَ سَنَةٍ، وَقَدْ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ وَهَيْئَتُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا تَعْرِفُنِي، قَالَ: «وَمَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا الْبَاهِلِيُّ، الَّذِي جِئْتُكَ عَامَ الْأَوَّلِ، قَالَ: «فَمَا غَيَّرَكَ، وَقَدْ كُنْتَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ؟»، قَالَ: مَا أَكَلْتُ طَعَامًا إِلَّا بِلَيْلٍ مُنْذُ فَارَقْتُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَ عَذَّبْتَ نَفْسَكَ، ثُمَّ قَالَ: «صُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ، وَيَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»، قَالَ: زِدْنِي فَإِنَّ بِي قُوَّةً، قَالَ: «صُمْ يَوْمَيْنِ»، قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»، قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: صُمْ مِنَ الحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الحُرُمِ وَاتْرُكْ “، وَقَالَ: بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ فَضَمَّهَا ثُمَّ أَرْسَلَهَا) الْإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ رَحِمَهُ الْوَدُودُ جَلَّ ذِكْرُهُ.
فَإِذَا كَانَ سَيِّدُنَا النَّبِيُّ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الْكِرَامِ لَمْ يَعْرِفْ بَعْضَ مَنْ أَتَاهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ عَرَّفَهُ بِنَفْسِهِ، فَالْمُرْشِدُ رَضِيَ اللهُ سُبْحَانَهُ عَنْهُ وَعَنْكُمْ مِنْ بَابِ أَوْلَى أَنْ لَا يَعْرِفَ الْجَمِيعَ بِأَعْيَانِهِمْ وَأَسْمَائِهِمْ، لَكِنَّ رُوحَانِيَّتَهُ تَمْتَدُّ لِكُلِّ مُحِبٍّ صَادِقٍ.
وَقَدْ أَجَبْتُ عَنْ سُؤَالٍ مِمَاثِلٍ حَوْلَ إِمْكَانِيَّةِ اطِّلَاعِ الْمُرْشِدِ عَلَى كُلِّ تَصَرُّفَاتِ السَّالِكِ فِي جَوَابِ السُّؤَالِ الْمُرَقَّمِ (500) فَأرْجُو مُرَاجَعَتَهُ فِي هَذَا الْمَوْقِعِ الْأَغَرِّ.
لَكِنَّ مِمَّا يَنْبَغِي مَعْرِفَتُهُ وَالْإِيمَانُ بِهِ أَنَّ لِلسَّادَةِ الْمُرْشِدِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَعَنْكُمْ وِرَاثَةً نِسْبِيَّةً مِنْ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلَّى اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلَهُمْ بِهَذِهِ الْوِرَاثَةِ نِسْبَةٌ مُبَارَكَةٌ مِنْ صَلَاحِيَاتِهِ وَمَوَاهِبِهِ الشَّرِيفَةِ، وَهَذِهِ أُمُورٌ رُوحِيَّةٌ خَاصَّةٌ لَا مِرَاءَ فِيهَا أَوْ شَكَّ عِنْدَ مَنْ يَفْتَحُ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَيْهِمْ فِي مَعْرِفَتِهَا وَتَذَوُّقِهَا وَمُشَاهَدَتِهَا فِي أَرْضِ الْوَاقِعِ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.
وَإِنَّ الْبَيْعَةَ وَمَا يَتْبَعُهَا مِنْ رَابِطَةٍ شَرِيفَةٍ بِمَثَابَةِ بَصْمَةٍ رُوحِيَّةٍ خَاصَّةٍ فِي قُلُوبِ وَجِبَاهِ السَّالِكِينَ قَدْ يَرَاهَا السَّادَةُ الْمُرْشِدُونَ رَضِيَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُمْ وَعَنْكُمْ عَلَى صُوَرٍ مُتَنَوِّعَةٍ، فَمِنْهَا مَا يَرَوْنَهُ نُورًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ، وَلَقَدْ سَأَلَ سَيِّدُنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ جَلَّتْ صِفَاتُهُ عَنْهُ وَعَنْكُمْ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:-
(يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: غُرٌّ مُحَجَّلُونَ بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ) الْإِمَامُ ابْنُ مَاجَه رَحِمَهُ اللهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ.
غُرٌّ: بِمَعْنَى بَيَاضِ الْوَجْهِ؛ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا اشْتِعَالُ وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ نُورًا وَضِيَاءً بِبَرَكَةِ الْوُضُوءِ عِنْدَ لِقَاءِ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
مُحَجَّلُونَ: يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى الدَّوَابِّ الَّتِي فِي قَوَائِمِهَا بَيَاضٌ؛ وَالْمَقْصُودُ بِهِ هُنَا ظُهُورُ أَثَرِ النُّورِ وَإِشْرَاقِهِ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ (الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ) إِكْرَامًا مِنْ اللهِ سُبْحَانَهُ لِأُمَّةِ الْحَبِيبِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
بُلْقٌ: هُوَ فِي وَصْفِ الْخَيْلِ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ السَّوَادُ وَالْبَيَاضُ؛ وَفِيهِ إِشَارَةٌ لَطِيفَةٌ إِلَى تَمَيُّزِ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِنُورِهِمْ بَيْنَ الْخَلَائِقِ بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى.
وَمِنْ هِدَايَاتِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ أَنَّ اللهُ تَعَالَى جَعَلَ لِلْمُؤْمِنِينَ سِمَاتٍ وَصِفَاتٍ تُمَيِّزُهُمْ عَنْ غَيْرِهِمْ فِي الْآخِرَةِ، وَبِهَا يَعْرِفُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَتْبَاعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَهَكَذَا فَبِالسَّنَدِ الصَّحِيحِ لِلْمُرْشِدِ رَضِيَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَنْهُ وَعَنْكُمْ إِلَى حَضْرَةِ الرَّسُولِ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ، فَإِنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يُكْرِمُهُ بِرُؤْيَةِ آثَارٍ مَعْنَوْيَةٍ عِنْدَ السَّالِكِينَ يَعْرِفُ بِهَا تِلْكَ الْمُنَاسَبَةَ الرُّوحِيَّةَ الَّتِي نَشَأَتْ بَيْنَ حَضْرَتِهِ وَبَيْنَهُمْ عَبْرَ الْبَيْعَةِ الْمُبَارَكَةِ، الَّتِي مَا أَنْ تَتِمَّ إِلَّا وَيَخْلُقُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَبْلًا نُورَانِيًّا مَوْصُولًا بَيْنَ الْمُرْشِدِ وَمُسْتَرْشِدِيهِ، وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِعَزِيزٍ، وَلِمَزِيدِ اطِّلَاعٍ حَوْلَ الْكَرَامَاتِ الَّتِي يَهَبُهَا اللهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ لِأَوْلِيَائِهِ فَضْلًا وَمِنَّةً وَتَأْيِيدًا وَنُصْرَةً أَرْجُو مُرَاجَعَةَ جَوَابِ السُّؤَالِ ذِي المُرَقَّمِ (2087) وَمَا أُحِيلَ فِيهِ مِنْ أَسْئِلَةٍ فِي هَذَا الْمَوْقِعِ الْمُبَارَكِ.
وَمِمَّا يَنْبَغِي مَعْرِفَتُهُ أَيْضًا أَنَّ الْأَرْوَاحَ عَلَى نَحْوٍ عَامٍّ لَهَا قَدِيمًا فِي عَالَمِهَا نَوْعُ تَوَاصُلٍ نَشَأَ عَنْهُ تَجَاذُبٌ أَوْ تَنَافُرٌ بَيْنَ بَعْضِهَا البَعْضِ، فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي يَرْوِيهِ سَيِّدُنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ جَلَّتْ صِفَاتُهُ عَنْهُ وَعَنْكُم:-
(النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا، وَالْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ) الْإِمَامُ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللهُ عَزَّ شَأْنُهُ الْمُنْعِمُ.
إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الشَّرِيفَ أَصْلٌ فِي بَيَانِ النِّسْبَةِ الْمُبَارَكَةِ بَيْنَ الْمُرْشِدِ وَالْمُسْتَرْشِدِ، وَالصِّلَةِ الرُّوحِيَّةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَهُمَا وَالَّتِي تُؤَدِّي إِلَى التَّآلُفِ – بَلْ هِيَ أَرْقَى وَأَعْظَمُ صُوَرِ التَّآلُفِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي الدُّنْيَا – وَمِنْ قَنَاةِ التَّآلُفِ تَصِلُ الْخَيْرَاتُ وَالْبَرَكَاتُ مِنْ تَوَجُّهَاتِ الْمُرْشِدِ إِلَى مُسْتَرْشِدِيهِ، وَهَذَا الِائْتِلَافُ وَالِاخْتِلَافُ لِلْأَرْوَاحِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَرَدُّهُ إِلَى كَوْنِهَا مَجْبُولَةً عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ وَشَوَاكِلَ مُتَبَايِنَةٍ قَدِيمًا فِي عَالَمِ الْأَرْوَاحِ، وَقَدْ يُطْلِعُ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ السَّادَةَ الْمُرْشِدِينَ عَلَيْهَا، وَبِهَذِهِ الْكَرَامَةِ قَدْ يَعْرِفُ الْمُرْشِدُ مَنْ يَسْلُكُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى قَبْلَ سُلُوكِهِ الْفِعْلِيِّ.
وَأَخِيرًا يَنْبَغِي لِلسَّالِكِ الْحَصِيفِ أَنْ يَهْتَمَّ بِسَيْرِهِ الرُّوحِيِّ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ، وَتَنْفِيذِ مُقْتَضَيَاتِ بَيْعَتِهِ، وَسُبُلِ تَفْعِيلِهَا فِي الْوَاقِعِ سُلُوكًا وَحَالًا طَيِّبًا، وَهِمَّةً فَاعِلَةً لِنَقْلِ هَذَا الْخَيْرِ لِلْغَيْرِ فَهَذَا هُوَ الْعِلْمُ النَّافِعُ الَّذِي يَهْدِي لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَمِنْ ثَمَرَاتِهِ إِخْرَاجُ النَّفْسِ وَالْآخَرِينَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَالْإِسْهَامُ فِي مَشْرُوعِ تَجْدِيدِ أَمْرِ دِيْنِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُبَارَكَةِ فِي ظِلَالِ رُوحَانِيَّةِ وَتَوْجِيهِ الْمُرْشِدِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَعَنْكُمْ وَنَفَعَنَا بِرُوحِهِ الْعَظِيمِ فِي الدُّنْيَا وَالْبَرْزَخِ وَالْآخِرَةِ.
وَاللهُ عَزَّ اسْمُهُ أَعْلَمُ.
وَصَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.