30/3/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
شيخي الكريم، منطلقاً من قوله تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} (64) سورة النساء. أشهد الله أمام حضرتكم بأن نفسي الخاطئة المذنبة قد أخطأت وأني تخلفت عن عهدي معكم بشأن الأذكار اليومية والورد اليومي للسالكين، فأتمنى من حضرتكم إرشادي وإرشاد كافة السالكين إلى الورد اليومي.
مع خالص امتناني لكم..
الاسم: مجاهد سلام العمران
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أسأل الله الغفور الرحيم أنْ يغفر لي ولك ولجميع المسلمين وأنْ يتجاوز عن زلّاتنا، هذا ما وجّهنا القرآن الكريم إليه قال تعالى:-
{وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ} [سورة الحشر: 10].
والإنسان إذا غَفَل ووقع في الإثم و المعصية فلا يَيْأس ولا يَقنَط مِنْ رحمة الله تبارك اسمه قال جلّ في علاه:-
{وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} [سورة النساء: 110].
وقال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-
(كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ) الإمام الترمذي رحمه العليّ جلّ جلاله.
وعلى هِدايات هذه الآيات البيّنات والنُّصوص المُباركات مِن سنّة سيّد السّادات صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلَم أقول وبالسند الموصول إلى حضرة سيّدنا الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم:-
أستغفر الله العظيم لي ولك ولجميع المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
أمّا الورد اليومي للسالك -والمكلف به بعد صلاتَي الفجر والمغرب- فهو:
– الاستغفار خمساً وعشرين مرة (أستغفر الله العظيم وأتوب إليه).
– والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم خمساً وعشرين مرة (بأي صيغة كانت).
– قراءة سورة الفاتحة، قراءة آية الكرسي، قراءة سورة الإخلاص ثلاثاً، وقراءة المعوذتين.
– إهداء ثواب الذكر إلى سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم وإخوانه الأنبياء والمرسلين عليهم الصّلاة والتّسليم وآل كلّ وصحب كلّ، وسائر الصالحين، وإلى حضرات مشايخنا الكرام من حضرة سيّدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه وصولاً الى المرشد الذي تنتسب إليه رضي الله عنهم أجمعين
– ثم تبدأ بالرابطة الشريفة وتجاهد نفسك مستفيداً من روحانية مرشدك لتَرْقى إلى ذكر الله عزَّ وجل والحضور بين يديه سبحانه وتعالى.
ولمزيد علمٍ بِمَعَالِمِها أرجو قراءة كتاب الرابطة القلبية
و مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (1048، 1180، 2541) في هذا الموقع المبارك.
هذا وأدعو الله تعالى أن يعيننا على الوفاء بعهودنا على الوجه الذي يرضيه سبحانه.
والله تقدّست أسماؤه أعلم.
وصلى وسلّم وبارك على سيّدنا ومولانا محمّد وآله وصحبه أجمعين.