7/11/2022
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
سيّدي حفظكم الله تبارك وتعالى.
ماذا يفعل مَنْ تعسّر بوجهه الزواج ولديه عمل يعينه على تمشية الحال، وأينما يذهب لا يجد مكاناً يعطيه بسبب حجج، مثلاً (الفتاة صغيرة، لم تكمل دراستها، نريد شخصًا موظفًا حكوميًّا) كلّ هذه الحجج لغرض صرف الشاب عن بيتهم دون أنْ يبحثوا عن الشاب المناسب، فماذا يفعل مَنْ ضاقت الدنيا بحاله ولا يجد مَنْ يعينه غير الله سبحانه وتعالى، أرجو منكم الدعاء الخالص لخادمكم سيّدي، وأرجو أنْ ترفع طلبي لحضرة النبيّ صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم إذا رأيته فقد ضاق بي الحال.
حفظكم الله تبارك وتعالى سيّدي وأعتذر منكم على أي إساءة صدرت مني.
الاسم: سائل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
سُررت بتواصلكم مع هذا الموقع الميمون، وأسأله جلّ جلاله لكم التوفيق والسداد إنّه رؤوف بالعباد.
بتقوى الله تعالى والتضرع إليه تتيسّر الأمور، قال عزّ من قائل:-
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [سورة الطلاق 2 – 3].
واتخاذ الأسباب الصحيحة بإتيان البيوت من أبوابها، والدخول إليها لكونها تأسست على هدايات الشرع الشريف التي تدعو إلى التيسير والتخفيف كفيل لتحقيق الأهداف بإذن الله جلّ في علاه.
ويجب على المسلم أنْ يسعى دومًا للترقّي بحاله من الناحية الروحية والعلمية والمادية.
قال الله جلّ جلاله في محكم كتابه العزيز:ـ
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [سورة الطلاق: 4].
والمسلم يتقوّى على أحواله بطاعة الله جلّ ثناؤه، والانشغال بذكره، والصلاة والسلام على رسوله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام؛ فالاستغفار والصلوات وسائل روحية عظيمة للفتح والرزق ورفع الدرجات، كما أنّ الصوم وسيلة لكبح الشهوات إلى أنْ يأذن الله عزّ وجلّ لكم بتيسير الزواج لقول حضرة النبيّ الكريم عليه وآله أفضل صلاة وتسليم:ـ
(مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.
والباءة: مؤن ومتطلبات الزواج الأساسية، والوجاء: الحماية والحصن.
ولمزيد فائدة أرجو التفضّل بمراجعة جواب السؤال المرقم (650) في هذا الموقع المبارك.
وهذه مناسبة طيّبة لحثّ الأُسَر المسلمة على ضرورة التفقّه في هذا الباب ومعرفة أنّ تيسير زواج البنات باب عظيم من أبواب الخير والنور والبركات، وبعكسه فهو شروع في الظلم والظلمات نعوذ بالله جلّ وعلا من ذلك.
ولمزيد عِلْمٍ أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (2509، 2696) في هذا الموقع الميمون.
ويمكن لجنابك التواصل مع إدارة مسجدي (جامع الإمام مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه في حي العدل ببغداد) لمساعدتك في هذا الموضوع.
واللهَ تعالى أسألُ أنْ يسهّل عليك وعلى جميع مَنْ تعسّر حاله في هذا الجانب وغيرها من جوانب الحياة بجاه سيّد السادات نبيّ الرحمة صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.