12/3/2022

نص السؤال:

السلام عليكم شيخنا الفاضل ورحمة الله وبركاته.

سؤالي بخصوص زكاة مال أرض سكنية. ممّا قرأناه وسمعناه من الشيوخ الأفاضل أنّ زكاة الأرض السكنية بعد بيعها. لكن هناك أيضًا ضريبة خاصة للدولة. فهل على البائع دفع الزكاة والضريبة سوية أم تجزي إحداهما عن الأخرى؟

وشكرا جزيلا لهذا الموقع المبارك

 

 

الاسم: سائل

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

حفظكم الله سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأجاب لكم الدعوات، وأشكركم على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.

الجواب باختصار:ـ

لا تُغني الضريبة عن الزكاة، فالأوّل حقٌّ الدولة، والثاني حقٌّ شرعيٌّ يُدفع لمصارف الزكاة المعروفة، وإنّ الأرض المُعدّة للسكن لا زكاة عليها إلّا إذا كانت ممّا يُتاجر به.

التفصيل:ـ

قال الله عزّ وجلّ:-

{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة: 60].

فالزكاة في هذه الآية الكريمة سُمّيت صدقة بالمعنى العام، لكنّها مفروضة، وهي ركن من أركان الإسلام الخمسة لقول سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:ـ

(بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

والزكاة واجب شرعي يُدفع إلى مستحقيه من الأصناف الثمانية المذكورة في الآية الشريفة، ولا يمكن التهرّب منها أو تأخيرها عن موعدها.

أمّا الضريبة فهي مال تفرضه الدولة على رعاياها مقابل خدمات معينة، وهي تختلف باختلاف الدول.

ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (1483، 1718) في هذا الموقع الأغرّ.

أمّا الأرض السكنية التي اشتراها صاحبها بنيّة بنائها والسكن فيها، أو ربما يبيعها ليشتري غيرها ليسكن فيها أيضًا، فلا زكاة عليها.

ولمزيد اطلاع أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (926) في هذا الموقع الكريم.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.