7/8/2025

نص السؤال:

السلام عليكم سيدي وقرة عيني وتاج راسي ورحمة الله تعالى وبركاته.

نسأل الله عزّ وجلّ أن يمد بعمركم وننتفع بتوجيهاتكم وأن يهيئ قلوبنا لتلقي ما في صدوركم وبعد الصلاة على سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.

سيدي وقرة عيني خلال قراءتي معالم الطريق في عمل الروح الإسلامي لسيدي أستاذ الجيل طيب الله تعالى روحه وذكره وثراه في صفحة 306 وهي الرابطة الروحانية: هي انتهاضه قلب يريد يتصل بذكر الله سبحانه على ((منازل الذكر)) أو ((مقام الإحسان)) مبتدئاً عمله الروحي هذا (حينما يتفرغ له ساعة ليل أو نهار) بالاتصال بروح أستاذه المرشد رجاء الإفادة من قوته الفائقة لنيل حسن الارتباط وسرعته بذكر الله سبحانه على مدارج تلك المنازل أو ذاك المقام……….. الى نهاية الكلام صفحة 308 في ذروة الحضور والشهود.

سؤالي هو:-

هل الرابطة لمدة ساعة مع المرشد لجميع المرداء المجازين بفتح الختم والغير مجازين أم فقط غير المجازين أم المجازين واجب عليهم المرابطة مع المرشد خلال الـ 24 ساعة أم السالك يجب عليه المرابطة 24 ساعة مع المرشد؟ وجزاكم الله تعالى خيرا.

 

الاسم: وضاح ابو طارق

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

حفظكم سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأجاب لكم الدعوات، وأشكركَ على زيارتكَ لهذا الموقع الكريم.

 

الجواب باختصار :-

هناك أذكار معلومة واجبة على جميع السالكين، أما ما سوى ذلك من الأذكار والرابطة فهو مندوب بحسب همة السالك ورغبته في الأجر والترقي في مقامات الذكر والحضور بين يدي الله تعالى.

 

التفصيل:-

قال الله عزّ وجلّ:-

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [سورة العنكبوت:69].

أبارك لجنابك الكريم همتك الطيبة في قراءة كتاب معالم الطريق في عمل الروح الإسلامي لحضرة شيخي وأستاذي حضرة الشيخ الدكتور عبد الله مصطفى الهرشمي طيب الله تعالى روحه وذكره وثراه، فهو كتاب منهجي قيم يضع للأمة معالم طريقها في التوبة والإنابة إلى الله تعالى وبناء الوحدة الروحية فهي مقدمة لوحدتها الكبرى لتعود رائدة لركب الحضارة والمدنية بالإسلام والسلام والرحمة على وفق فهوم السادة العلماء الربانيين.

ينبغي للسالكين جميعًا ذكوراً وإناثاً وإن اختلفت أوصافهم ومراتبهم الإلتزام بذكرٍ معلوم يؤدونه بعد صلاة الفجر والمغرب من كل يوم، وهذا الذكر الواجب بمثابة تذكير وتفعيل للعهد الذي أَبرمه السالك مع مرشده، عهده المتضمن على التوبة والاعتصام بالشريعة الغراء على قدر الاستطاعة، وقد بينت هذا الواجب على نحو تفصيلي في جواب السؤال المرقم (455) فأرجو مراجعته وما أحيل فيه من أسئلة في هذا الموقع المبارك.

 

إن التزام السالك بأوراده جزء من إيفائه بعهده، ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (769) في هذا الموقع الميمون.

 

وهناك ورد النصف ساعة ذكرها حضرة شيخي وأستاذي حضرة الشيخ الدكتور عبد الله مصطفى الهرشمي طيب الله تعالى روحه وذكره وثراه في كتابه معالم الطريق في العمل الروحي الإسلامي، وهذا الذكر بمثابة تدريب روحي لتقوية القلب على ذكر الله جلّ في علاه، ولمعرفته أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2534)  في هذا الموقع الأغرّ.

 

الذكر أعلاه لجميع السالكين بل للناس أجمعين، وبإذن الله جلّ جلاله لا يخرج الذاكر من مجلسه وإلا وقد نال هداية وخيرًا كثيرًا من الله تعالى، وسبحانه المنعم الوهاب.

 

والسالك الحريص يُسارع في الخيرات، ويتنافس في مجالٍ حُقَّ للفطن أن يتنافس فيه، قال جلّ شأنه:-

 

{أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [سُورَةُ المؤمنون: 62].

 

وقال جلّ وعلا:-

{– وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [سُورَةُ المُطَفِّفِينَ: 26].

 

ومِن هدايات هذين النّصينِ الشريفين وأمثالِهما يُندب للسالك أنْ يُكثر مِن رابطته مع مرشده رضي الله تعالى عنه وعنكم، ويُلزم نفسه بما يستطيع من ذكره سبحانه، وينبغي للسادة المشايخ المجازين أن يكون لهم قدم السبق في هذا الميدان ليكونوا مؤهلين لخدمة الآخرين، وشاكرين بمجاهداتهم لله جلّ ثناؤه الذي منحهم شرف الإجازة، وجعلهم موصلين بأشرف الخلق سيدنا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم وآله وصحبه أجمعين.

 

فإن استطاع السالك أن يربط قلبه وفكره بمرشده معظم وقته فذاك المقدام الفائز حقًا، ولمزيد بيان حول الرابطة وفائدتها أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1368) في هذا الموقع الكريم.

والله عزّ وجلّ أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا.