29/7/2022

نص السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبدأ بصلاة وسلام على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

سيّدي الله يحفظكم ويبارك بكم، سيّدي إنّي محبّ من بغداد وأرغب بجلب الكثير من الشباب إلى طريقكم فماذا أفعل مع كامل الاحترام والتقدير؟

 

الاسم: أمير

 

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

حفظكم سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأشكركم على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.

الجواب باختصار:-

إنّ الدعوة إلى منهج التزكية النبوية الشريفة امتثال لأمر الله سبحانه وأمر رسوله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه، وبالتالي لا بدّ للداعي أنْ يكون على بيّنة من أمره كما قال الحق عزّ شأنه:-

{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة سيّدنا يوسف عليه السلام: 108].

التفصيل:-

لقد بيّنت النصوص الشريفة فضل الدعوة إلى الله عزّ وجلّ، منها:-

قوله عزّ من قائل:-

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [سورة فصلت: 33].

وقول سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(‌مَنْ ‌دَعَا ‌إِلَى ‌هُدًى، ‌كَانَ ‌لَهُ ‌مِنَ ‌الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.

ولمزيد من الفائدة أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (2801، 2806) في هذا الموقع الكريم.

لكن استوقفتني العبارة التي ذكرتها في سؤالك (إنّي محبّ) وهي تحتمل كونك سالكا لهذا المنهج المبارك، أو لست كذلك بل أنت محبّ لأهل الخير والصلاح.

فإنْ كنت سالكا فإنّي أستغرب ذلك لأنّه من المفروض أنْ تكون على علم بكيفية الدعوة إلى هذا المنهج المبارك، لا سيما وقد عاهدت الله جلّ في علاه على يد مرشدك أنْ تدعو الناس إلى ما اهتديت إليه.

وعلى العموم سبقت الإجابة عن هذا في السؤال المرقم (1751) في هذا الموقع الأغرّ، فأرجو مراجعته.

أمّا إذا لم تكن سالكا فإنّي أدعوك لتكون كذلك إذ كيف تدعو غيرك إلى أمر أنت بعيد عنه؟! وقد قال الحقّ جلّ جلاله:-

{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [سورة البقرة: 44].

وقال سبحانه:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [سورة الصف: 2 – 3].

وللاطلاع على أهمية هذا الموضوع أرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (117، 599، 1816) في هذا الموقع الميمون.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.