1/7/2024
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
كيف حالكم سيدي رضي الله تعالى عنكم ورفع مقامكم ومتّعنا بحياتكم وأدام عليكم بالصحة والعافية بجاه الحبيب المصطفى صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومن والاه.
أرجوكم يا سيدي الدعاء لي بالتوفيق.
سؤال: ما هو الورد المبارك للسالك، وكيفية الوصول الى ذكر القلب والمحافظة عليه؟
الاسم: عدنان
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
حفظكم سبحانه، وضاعف لكم الحسنات، ورفع لكم الدرجات، وأجاب لكم الدعوات، وأشكركم على زيارتكم لهذا الموقع الكريم.
السالك يُعلّم أوراده حال أخذه البيعة، والتي سأذكرها في تفصيل الجواب إن شاء الله تعالى.
وإنْ لم يكن سالكا فمن الضروري مراجعة جواب السؤال المرقم (599) في هذا الموقع المبارك.
أما كيفية الوصول للذكر القلبي والمحافظة عليه فيبدأ من مبايعة المرشد رضي الله تعالى عنه وعنكم، وصِدق المرابطة معه، ثم الاطلاع على باب السلوك والذكر والتزكية في هذا الموقع الكريم.
قال الله تعالى:-
{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [سورة الفتح: 10].
على السالك بعد مبايعة المرشد رضي الله تعالى عنه عنكم أذكار واجبة يؤديها بعد صلاتي الفجر والمغرب، وهي محددة بـ (25) مرة استغفار، وبعدها (25) مرة الصلاة على النبي المختار صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم بأي صيغة من صيغ الصلوات المباركة، ثم قراءة السور الكريمة: الفاتحة، آية الكرسي، مرة مرة الإخلاص ثلاث مرات والمعوذتين مرة مرة، ثم يهدى ثواب هذه الأذكار للنبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم وآله وصحبه أجمعين، وأفراد السلسلة الروحية المباركة من لدن سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وعنكم وإلى حضرة المرشد الحاضر رضي الله تعالى عنه وعنكم.
ولزيادة بيان ومعرفة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1980) في هذا الموقع الميمون.
ويُندب بعد ذلك لكلّ سالك بل لكل مسلم بذل نصف ساعة من يومه ليختلي بها لذكر الله عزّ وجلّ على الوصف المذكور في جواب السؤال المرقم (2534)، فأرجو مراجعته، في هذا الموقع الكريم.
وعلى السالك أنْ يلتزم بما أوجبه مرشده عليه من الأذكار، والوفاء معه بعهده، وما فيه من بنود مباركة أصلها الاعتصام بالشريعة الغراء، ومن أصول شريعتنا المباركة تحقيق الصدق في السير إلى الله تعالى، ومن مقتضيات ذلك عدم النظر للمقامات، والحرص على طلب المنازل والمراتب الروحية، بل ينبغي العمل مخلصا من غير طلب العِوض، والتطلع لرحمة الله تعالى، مع مصاحبة الشعور بالتقصير والانكسار بين يدي الله العزيز الغفار.
ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2828) في هذا الموقع المبارك.
أما القلب فيصل بفضل الله تعالى، وبركة المرشد رضي الله تعالى عنه وعنكم لمقام الذكر،
قال الله جلّ وعلا:-
{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [سورة الزمر: 23].
ولابد للسالك الصادق من ثقافة روحية تفتح له آفاق أعمالِ ومعارف أنوارِ القلوب، وتُعينه للوصول لتلك المراتب العليّة، ولمزيد فائدة أرجو مراجعة أجوبة الاسئلة المرقمة (1943، 2196، 2304) في هذا الموقع الميمون.
وأرجو أيضا الاستماع لسلسلة محاضرات الروحانية في الإسلام من خلال الضغط هنا.
والله تقدّست أسماؤه أعلم.
وصلى الله تعالى على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.