21/11/2024
نص السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
شيخنا المبارك حفظكم الله تعالى، بعد أيام سيبدأ دوامي في الجامعة، أريد نصائحًا منكم التزمها في هذا الطريق بإذنه تعالى، أرجو أن تغنيني حتى لو لم أجد صديقة صالحة.
الاسم: آمنة
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أسأل الله جلّ في علاه أنْ يبارك لكِ في طلب العلم، وأنْ يرزقكِ رضاه، ويجمّلكِ بتقواه، إنّه سبحانه لا يردّ مَنْ دَعَاه، ولا يخيّب مَنْ رَجَاه.
أنصح بناتي الغاليات أنْ يستحضرنّ النية الصالحة في طلب العلم، ويتضرّعنّ لله بإصلاحها بقولهنّ (اللهمّ أنت مطلوبي ورضاك مقصودي) وبمراقبة الله تعالى في تصرفاتهنّ ضمن الحدود والضوابط الشرعية، وألا تكون الدراسة سببًا لرفض الزواج.
أشكركِ على طلب النّصيحة.
قال الله عز وجل:-
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [سُورَةُ النَّحۡلِ: 43].
أيْ بُنيتي: أنت مُقبلةٌ على مرحلة عمرية وعملية جديدة فيها نوع انفتاح على المجتمع والحياة، فيها تضطر الفتاة للذهاب إلى مكان قد يكون بعيدًا نوعًا ما عن دار أسرتها، وفي الجامعة تختلط الفتاة بالشباب والتدريسيين وبفتيات أخريات من محافظات أخرى وذوات طباع مختلفة وفي كل ذلك تنوع وتجارب ينبغي الإفادة من الخير الذي فيها، والحذر ممّا قد يكون فيها مِن سوء وشر، وقد ذكرتُ مخاطر الاختلاط وبيّنتُ الضوابط التي ينبغي أنْ لا نغفل عنها في جواب السؤال المرقم (1948) فأرجو مراجعته في هذا الموقع المبارك.
كذا التواصل مع الأساتذة له ضوابطه الشرعية التي وضّحتها في جواب السؤال المرقم (384) فأرجو مراجعته والإفادة من هداياته.
إنّ الفتاة الصالحة تلتزم بحدود الشرع الشريف في كلامها وملبسها وسائر تصرفاتها، ولا تهدر وقتها فيما لا فائدة منه، بل تؤدي واجباتها وتعود مسرعة لدارها لتشارك أهلها وتُساعد والدتها في أعمال الدار ولا تتنصل من ذلك بحجة الدراسة.
ولا بُدّ للمرأة المسلمة أنْ لا تنسى بأنّ وظيفتها الكبرى إنشاء الأسرة فيحرم عليها أنْ ترفض الخُطّاب حتى تُكمل دراستها؛ وكم ممن قلت فرصهنّ بالزواج أو انعدمت فبقينَ عَوازِب لهذا السبب فحُرمْنَ بذلك خيرًا كثيرًا بل قد يكتسبن إثمًا وظلمًا مبينًا.
ومِن الممكن جدًا التوفيق بين طلب العلم والزواج؛ فالزواج لا يعيق الدراسة مُطلقًا، ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (1522، 2380) في هذا الموقع الميمون.
وربّما يرقى رفضُ الفتاة للزواج بحجة الدراسة إلى نوع مِن الظلم، ولمزيد فائدة أرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (2509) في هذا الموقع الكريم.
وأخيرًا فإنّ وجود المرشد في حياة المسلم والمسلمة ضرورةٌ مُلحة؛ فالرابطة الروحية بين المرشد ومُريده لها تأثيرٌ كبير في وقاية الأخير من المزالق والفتن إذا كان قلب المريد يقظاً يستقبل توجهات مرشده رضي الله تعالى عنه وعنكم، ولمزيد اطلاع على هذا الموضوع المهم أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (2465، 3071) وما أحيل فيهما من أسئلة في هذا الموقع الكريم.
والله عزّ وجلّ أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً حتى يرضى.